كتاب الإيمان-021
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 6.93 ميغابايت )
التنزيل ( 222 )
الإستماع ( 62 )


1 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو كثير، قال: حدثني أبو هريرة، قال: كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا أبو بكر، وعمر في نفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار، فدرت به هل أجد له بابا؟ فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول - فاحتفزت، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( أبو هريرة؟ ) فقلت: نعم يا رسول الله، قال: ( ما شأنك؟ ) قلت: كنت بين أظهرنا، فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي، فقال: ( يا أبا هريرة ) وأعطاني نعليه، قال: ( اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، فبشره بالجنة )، فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، بشرته بالجنة، فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجهشت بكاء، وركبني عمر، فإذا هو على أثري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما لك يا أبا هريرة؟ ) قلت: لقيت عمر، فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي، قال: ارجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا عمر، ما حملك على ما فعلت؟ ) قال: يا رسول الله، بأبي أنت، وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك، من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: ( نعم )، قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فخلهم ). أستمع حفظ

3 - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، قال: ( يا معاذ ) قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: ( يا معاذ ) قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: ( يا معاذ ) قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: ( ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار )، قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها فيستبشروا، قال: ( إذا يتكلوا )، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. أستمع حفظ

6 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، قال: قدمت المدينة، فلقيت عتبان، فقلت: حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي، فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن شاء الله من أصحابه، فدخل وهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم، قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك، ودوا أنه أصابه شر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، وقال: ( أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ )، قالوا: إنه يقول ذلك، وما هو في قلبه، قال: ( لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فيدخل النار، أو تطعمه )، قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه فكتبه. أستمع حفظ

15 - حدثنا عبيد الله بن سعيد، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان ). حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ). أستمع حفظ