كتاب صفة القيامة والجنة والنار-317
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 6.65 ميغابايت )
التنزيل ( 527 )
الإستماع ( 53 )


2 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، قالا: حدثنا المعتمر، عن أبيه، حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ) قال: فأنزل الله عز وجل - لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: {كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى، أرأيت الذي ينهى، عبدا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى، أرأيت إن كذب وتولى} [العلق: 7]- يعني أبا جهل - (( ألم يعلم بأن الله يرى، كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة، فليدع ناديه سندع الزبانية، كلا لا تطعه )) [العلق: 14]، زاد عبيد الله في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد ابن عبد الأعلى (( فليدع ناديه )) [العلق: 17]، يعني قومه . أستمع حفظ

5 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله جلوسا، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم، أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله: وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول: لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين )) [ص: 86] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا، فقال: ( اللهم سبع كسبع يوسف ) قال: فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد إنك جئت تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله عز وجل: (( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم )) [الدخان: 11] إلى قوله: (( إنكم عائدون )) [الدخان: 15]، قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ (( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون )) [الدخان: 16] فالبطشة يوم بدر، وقد مضت آية الدخان، والبطشة واللزام، وآية الروم . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، ح وحدثني أبو سعيد الأشج، أخبرنا وكيع، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كريب - واللفظ ليحيى - قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه يفسر هذه الآية: (( يوم تأتي السماء بدخان مبين )) [الدخان: 10] قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان، فيأخذ بأنفاسهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله: من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم، إنما كان هذا، أن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم، ( دعا عليهم بسنين كسني يوسف )، فأصابهم قحط وجهد، حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، وحتى أكلوا العظام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله استغفر الله لمضر، فإنهم قد هلكوا، فقال: «لمضر إنك لجريء» قال: فدعا الله لهم، فأنزل الله عز وجل: {إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون} [الدخان: 15] قال: فمطروا، فلما أصابتهم الرفاهية، قال: عادوا إلى ما كانوا عليه، قال: فأنزل الله عز وجل: (( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم )) [الدخان: 11] (( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون )) [الدخان: 16] قال: يعني يوم بدر . حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: " خمس قد مضين الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر ". حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد مثله . أستمع حفظ

13 - حدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اشهدوا ). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن أبي معاوية، ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي كلاهما، عن الأعمش، ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي - واللفظ له - أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى إذا انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل، وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اشهدوا ). حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم اشهد ). حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك . وحدثنيه بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة، بإسناد ابن معاذ، عن شعبة، نحو حديثه، غير أن في حديث ابن أبي عدي: فقال ( اشهدوا، اشهدوا ). حدثني زهير بن حرب، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، عن أنس، أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية ( فأراهم انشقاق القمر مرتين ). وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، بمعنى حديث شيبان. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، وأبو داود، ح وحدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وأبو داود كلهم، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال:: ( انشق القمر فرقتين )، وفي حديث أبي داود: ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ). حدثنا موسى بن قريش التميمي، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: ( إن القمر انشق على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ). أستمع حفظ

23 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، وأبو أسامة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل، إنه يشرك به، ويجعل له الولد، ثم هو يعافيهم ويرزقهم ). حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، إلا قوله ( ويجعل له الولد ) فإنه لم يذكره . وحدثني عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال عبد الله بن قيس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، إنهم يجعلون له ندا ويجعلون له ولدا وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم ). أستمع حفظ

27 - حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك - أحسبه قال: ولا أدخلك النار - فأبيت إلا الشرك ). حدثناه محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، إلا قوله: ( ولا أدخلك النار ) فإنه لم يذكره . حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، وابن بشار - قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا - معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك ). وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا روح بن عبادة، ح وحدثني عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. غير أنه قال: ( فيقال له: كذبت، قد سئلت ما هو أيسر من ذلك ). أستمع حفظ