شرح لمعة الإعتقاد-03
الشيخ صالح آل الشيخ
لمعة الإعتقاد
الحجم ( 5.24 ميغابايت )
التنزيل ( 993 )
الإستماع ( 259 )


3 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و يجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم ، و صح به النقل عنه فيما شاهدناه ، أو غاب عنا ، نعلم أنه حق و صدق ، و سواء في ذلك ما عقلناه و جهلناه ، و لم نطلع على حقيقة معناه ، مثل حديث الإسراء ، و المعراج ، و كان يقظة لا مناما ، فإن قريشا أنكرته و أكبرته ، و لم تنكر المنامات ، و من ذلك أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه ففقأ عينه ، فرجع إلى ربه فرد عليه عينه . و من ذلك أشراط الساعة ، مثل خروج الدجال ، و نزول عيسى بن مريم عليه السلام فيقتله ، وخروج يأجوج و مأجوج ، و خروج الدابة ، و طلوع الشمس من مغربها ، و أشباه ذلك مما صح به النقل . و عذاب القبر و نعيمه حق ، و قد استعاذ النبي صلى الله عليه و سلم منه ، و أمر به في كل صلاة . و فتنة القبر حق ، و سؤال منكر و نكير حق ، و البعث بعد الموت حق ، و ذلك حين ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور (( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون )) يـس: من الآية51 أستمع حفظ

6 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما ، فيقفون في موقف القيامة ، حتى يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ، و يحاسبهم الله تبارك و تعالى ، و تنصب الموازين ، و تنشر الدواوين ، و تتطاير صحائف الأعمال إلى الأيمان و الشمائل (( أما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً وينقلب إلى أهله مسروراً وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبوراً ويصلى سعيراً ويصلى سعيراً )) الانشقاق:7-12 و الميزان له كفتان و لسان ، توزن به الأعمال (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون )) المؤمنون:102-103 . و لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم حوض في القيامة ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، و أحلى من العسل ، و أباريقه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا و الصراط حق ، يجوزه الأبرار ، و يزل عنه الفجار ... " . أستمع حفظ

8 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و يشفع نبينا صلى الله عليه و سلم فيمن دخل النار من أمته من أهل الكبائر ، فيخرجون بشفاعته بعدما احترقوا و صاروا فحما و حمما ، فيدخلون الجنة بشفاعته ، و لسائر الأنبياء و المؤمنين و الملائكة شفاعات . قال الله تعالى (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون )) الانبياء: من الآية28 و لا تنفع الكافر شفاعة الشافعين ، و الجنة و النار مخلوقتان لا تفنيان ، فالجنة مأوى أوليائه ، و النار عقاب لأعدائه ، و أهل الجنة مخلدون (( إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون )) الزخرف:74-75 و يؤتي بالموت في صورة كبش أملح ، فيذبح بين الجنة و النار ، ثم يقال : ( يا أهل الجنة خلود و لا موت ، و يا أهل النار خلود و لا موت ) ... " . أستمع حفظ

10 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين و سيد المرسلين ، لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ، و يشهد بنبوته ، و لا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته ، و لا يدخل الجنة أمة إلا بعد دخول أمته ، صاحب لواء الحمد و المقام المحمود ، و الحوض المورود ، و هو إمام النبيين ، و خطيبهم ، و صاحب شفاعتهم ، أمته خير الأمم ، و أصحابه خير أصحاب الأنبياء عليهم السلام ، و أفضل أمته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، رضي الله عنهم أجمعين ، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نقول و النبي صلى الله عليه و سلم حي أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فلا ينكره ، و صحت الرواية عن علي رضي الله عنه ، أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ، و لو شئت سميت الثالث ، و روى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( ما طلعت الشمس و لا غربت بعد النبيين و المرسلين على أفضل من أبي بكر ) و هو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه و سلم لفضله و سابقته ، و تقديم النبي صلى الله عليه و سلم له في الصلاة على جميع الصحابة رضي الله عنهم ، و إجماع الصحابة على تقديمه و مبايعته ، و لم يكن الله ليجمعهم على ضلالة ، ثم من بعده عمر رضي الله عنه ، لفضله و عهد أبي بكر إليه ، ثم عثمان رضي الله عنه ، لتقديم أهل الشورى له ، ثم علي رضي الله عنه ، لفضله و إجماع أهل عصره عليه . و هؤلاء الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم : ( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ) و قال صلى الله عليه و سلم : ( الخلافة من بعدي ثلاثون سنة ) فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه .و نشهد للعشرة بالجنة ، كما شهد لهم النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ( أبو بكر في الجنة و عمر في الجنة و عثمان في الجنة ، و علي في الجنة ، و طلحة في الجنة ، و الزبير في الجنة و سعد في الجنة و السعيد في الجنة , و عبد الرحمن بن عوف في الجنة و عبيدة بن الجراح في الجنة ) و كل من شهد له النبي صلى الله عليه و سلم بالجنة شهدنا له بها ، كقوله : ( الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ، و قوله لثابت بن قيس : ( إنه من أهل الجنة ) . و لا نجزم لأحد من أهل القبلة بجنة و لا نار ، إلا من جزم له الرسول صلى الله عليه و سلم لكنا نرجو للمحسن ، و نخاف على المسيء ... " . أستمع حفظ

12 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ، و لا نخرجه عن الإسلام بعمل ، و نرى الحج و الجهاد ماضيين مع طاعة كل إمام ، برا كان أو فاجرا ، و صلاة الجمعة خلفهم جائزة ، قال أنس : قال الني صلى الله عليه و سلم ( ثلاث من أصل الإيمان ، الكف عمن قال : لا إله إلا الله ، و لا نكفر بذنب ، و لا نخرجه من الإسلام بعمل ، و الجهاد ماص منذ بعثني الله عز وجل حتى يقاتل آخر أمتي الدجال ، لا يبطله جور جائر ، و لا عدل عادل ، و الإيمان بالأقدار ) رواه أبو داود ... " . أستمع حفظ

14 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و من السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و محبتهم ، و ذكر محاسنهم ، و الترحم عليهم ، و الاستغفار لهم ، و الكف عن ذكر مساويهم ، و ما شجر بينهم ، و اعتقاد فضلهم ، و معرفة سابقتهم ، قال الله تعالى : (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا )) الحشر: من الآية 10، و قال تعالى (( محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم )) الفتح: من الآية29، و قال النبي صلى الله عليه و سلم ( لا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ، ما بلغ مد أحدهم ، و لا نصيفه ) . و من السنة : الترضي عن أزواج الرسول صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهن خديجة بنت خويلد ، و عائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه و سلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم ، و معاوية خال المؤمنين ، و كاتب وحي الله ، أحد خلفاء المسلمين ـ رضي الله عنهم ـ.ومن السنة : السمع و الطاعة لأئمة المسلمين و أمراء المؤمنين ، برهم و فاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ، فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله ، و من ولي الخلافة و اجتمع عليه الناس و رضوا به ، أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة ، سمي : أمير المؤمنين ،وجبت طاعته ، و حرمت مخالفته ، و الخروج عليه ، و شق عصا المسلمين ... " . أستمع حفظ

18 - شرح قول المصنف رحمه الله : "... و أما النسبة إلى إمام في فروع الدين ، كالطوائف الأربع فليس بمذموم ، فإن الاختلاف في الفروع رحمة ، و المختلفون فيه محمودون في اختلافهم ، مثابون في اجتهادهم واختلافهم رحمة واسعة ، و اتفاقهم حجة قاطعة . نسأل الله أن يعصمنا من البدع و الفتنة ، و يحيينا على الإسلام و السنة و يجعلنا ممن يتبع رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحياة ، ويحشرنا في زمرته بعد الممات ، برحمته و فضله آمين . و هذا آخر المعتقد ، و الحمد لله وحده ، و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم تسليما ... " . أستمع حفظ